الشيخ محمد باقر الإيرواني

179

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لكل ظهور . 3 - ان حجية الظهور امارة وليست أصلا ، لان الحجية تثبت للظهور من جهة قوة كاشفيته عن المراد ، وقد تقدم ان كل حكم ظاهري ينشأ من قوة الكاشفية هو امارة وليس أصلا . 4 - وبعد ان عرفنا ان الحجية تثبت للظهور من جهة قوة كاشفيته نسأل ما هو المقصود من قوة كاشفيته ؟ فهل المقصود قوة كاشفيته لدى المولى أو قوة كاشفيته لدى العبد ؟ الصحيح ان المقصود قوة كاشفيته لدى المولى ، لان المولى حينما يجعل الحكم الظاهري على طبق الملاك الأهم لا بد وأن تكون أهمية الملاك ثابتة عنده وفي نظره - إذ الحكم الظاهري هو الحكم الذي ينشئه المولى على طبق ما هو الملاك الأهم في نظره - والكاشفية في جميع الظواهر هي بدرجة واحدة في نظر المولى وليس بعضها أقوى من بعض ، اجل تختلف درجة الكاشفية فيما لو كان المدار على قوة الكاشفية لدى المكلف فان المكلف متى ما حصل له الظن الفعلي على طبق الظهور كانت درجة كاشفية الظهور أقوى عنده وإذا لم يحصل له الظن الفعلي على طبق الظهور كانت درجة الكاشفية أضعف عنده . اذن في ظواهر كلام المولى - المعبر عنها بمجال الاغراض التشريعية - لا معنى للتفصيل في حجية الظهور ، بل هو حجة في جميع الحالات الثلاث السابقة لان وجه حجية الظهور هو قوة كاشفيته لدى المولى ، ومن الواضح ان درجة كاشفية الظهور لدى المولى هي واحدة في جميع الحالات ، وهذا بخلافه في مجال الاغراض الشخصية ، فان الغرض بما انه يرجع للشخص نفسه دون المولى فالمدار على قوة الكاشفية عنده دون المولى وقوة الكاشفية عنده لا تحصل إلّا إذا حصل الظن الفعلي على طبق الظهور . هذا هو حصيلة نكتة الفرق بين الظواهر في مجال الاغراض التشريعية حيث هي